farfesh Twitter Page
مسلسلات فرفش
مسلسلات

حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

راسلونا: news@farfeshplus.com
13:00  23/11/2017

قبل 25 سنة التقطت صورة لرجل يدعى فيكرت أليك، وذلك في معسكرات الاعتقال في البوسنة، وكان يبدو بشكل بائس وفي أسوأ وضع إنساني ممكن، لكن نظرة إليه اليوم وهو يقف في لاهاي، أمام مبنى المحكمة الجنائية الدولية تكشف الصورة المضادة تماما. تاريخ الصورة يعود بالضبط إلى عام 1992 ويظهر فيها فيكرت وسط سجناء هزيلي الأجساد، في معسكر ترنوبوليي في البوسنة في صيف ذلك العام القديم. وكسبت الصورة شهرة عالمية بعد أن نشرت على غلاف مجلة اميركية في عام 1992.

اليوم وبعد ربع قرن كامل، يقف فيكرت في انتظار محاكمة الرجل الذي كان وراء عذاباته، راتكو ملاديتش، الذي كان ضابطاً في الجيش الصربي، وهو متهم بالعديد من الجرائم أبرزها الإبادة الجماعية التي حلت بالبوسنة والهرسك وعلى رأسها مذبحة سربرنيتسا عام 1995 والتي راح ضحيتها 8000 مسلم. وكان الجنرال ملاديتش يقود قوات صرب البوسنة عندما أمر بإعدام ثمانية آلاف مسلم لجؤوا إلى سريبرينيتشا، في المذبحة التي وصفت بالأسوأ في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

 صورة رقم 1 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

بعد عشرين عاماً من ارتكابه أسوء فظائع وجرائم حرب شهدتها القارة الأوروبية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، أصدرت محكمة الجنايات الدولية الحكم بالسجن مدى الحياة على الجنرال الصربي راتكو ملاديتش بعد إدانته بتهم ارتكاب جرائم التطهير العرقي وجرائم اخرى. ويلقب ملاديتش بسفاح البوسنة بسبب الفظائع وجرائم الحرب التي اقترفتها القوات التي كان يقودها ضد مسلمي البوسنة وعلى رأسها مجزرة سربرينتسا خلال الحرب في البوسنة في تسعينيات القرن الماضي.

بعد توقف حرب البوسنة عام 1995 عاش ملاديتش حياته بشكل اعتيادي رغم أنه كان مطلوبا للمحكمة الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب. وبعد 16 عاما من الملاحقة تم إلقاء القبض عليه في مايو/أيار 2011 شمالي العاصمة الصربية بلغراد بينما كان يستعد لممارسة رياضة المشي في الحديقة.

 صورة رقم 2 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

وبعد مرور أكثر من 22 سنة على نهاية الحرب التي مزقت يوغوسلافيا سابقا، تنظر المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب التي تسبب فيها راتكو ملاديتش المعروف بـ"جزار البلقان". وكان الصحافي البريطاني "إد فوليامي" وراء كشف التعذيب الذي يخضع له البوسنيون في المعسكرات، حيث فضح أمر معسكرات الاعتقال في البوسنة، عام 1992. وكانت الصورة الرائعة التي ظهر فيها فيكرت أليك، دليلاً واضحاً وقتذاك على أمر هذه الجرائم ضد الإنسانية، وكيف يتعرض مسلمو البوسنة للتعذيب والوحشية من قبل الصرب. وبعد سنين من انتهاء المأساة كان على أولئك المعذبين البحث عن حياة جديدة في سبيل ترميم جراح الماضي، ولم يكن الطريق سهلاً على أي حال، سواء لفيكرت أو آخرين.

يعيش فيكرت حالياً في سوندربورغ بالدنمارك، لكن الحنين إلى أرض الأجداد والآباء دفعه إلى شراء شقة بوسط مدينة كوزاراك البوسنية، وذلك بمجمع تحت الإنشاء في وسط المدينة. ويعمل في الوقت نفسه على توفير المال لإعادة بناء منزل الأسرة الذي طرد منه عام 1992 في سنوات الحرب، والذي تدمر حتماً ولم يبق له من أثر سوى ظلال في الذكريات. ويقول معلقاً على محاكمة المجرم الذي تسبب له ولآخرين بالجراح: "أنا سعيد وغاضب في الوقت نفسه". وأضاف: "لقد كان يعيش حراً في السنين الماضية وكان العالم يعرف أنه فعل ما فعل، ولم يفعل العالم شيئا لإيقافه وقتها". يقول: "برغم ماذا حدث في كل هذه السنوات.. فأنا الآن مع زوجتي وأبنائي، بعكس الذين ماتوا في تلك الحرب، وبرغم أني حر اليوم إلا أني مكسور الخاطر".

تعليقات الزوار   |  اضف تعليق

 صورة رقم 3 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

راتكو ملاديتش

 صورة رقم 4 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

 صورة رقم 5 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

 صورة رقم 6 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

 صورة رقم 7 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

 صورة رقم 8 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

 صورة رقم 9 - حر ولكن مكسور الخاطر.. في انتظار محاكمة سفاح البوسنة

الاعلانات على مسؤولية اصحابها، ولا يتحمل فرفش بلس أي مسؤولية اتجاهها